تشهد مشاريع إعادة تأهيل القرى والمناطق التي طالتها فيضانات القصر الكبير تأخراً ملحوظاً في الإنجاز، بات يستأثر باهتمام السكان ويثير تساؤلاتهم حول آجال التنفيذ. ويعبر كثير من المواطنين عن قلقهم إزاء هذا التأخر، في ظل تعلقهم بهذه المشاريع بوصفها الرهان الأساسي لمواجهة أخطار الفيضانات خلال مواسم التساقطات المقبلة.
تأخر يثير تساؤلات الساكنة
رصد عدد من سكان المناطق المتضررة بالقصر الكبير استمرار التأخر في انطلاق الأشغال المرتبطة بمشاريع إعادة التأهيل، وهو ما دفع بعضهم إلى التعبير عن استغرابهم عبر وسائل الإعلام. وأكد هؤلاء أنهم يرقبون بقلق بالغ مسار هذه المشاريع، التي كانوا يعلقون عليها آمالاً كبيرة في حماية مناطقهم من تداعيات الفيضانات المتكررة.
وتتصل هذه الإصلاحات بمناطق تعرضت لأضرار جسيمة جراء الفيضانات التي اجتاحتها، مما جعل سكانها ينتظرون بفارغ الصبر تجسيد مشاريع البنية التحتية والتهيئة الكفيلة بالحد من المخاطر المستقبلية المرتبطة بالتساقطات الغزيرة التي تعرفها المنطقة بصفة دورية.
مخاوف من تكرار السيناريو مع قدوم فصل الأمطار
يتمحور القلق الأساسي للساكنة حول احتمال حلول موسم التساقطات الجديد قبل استكمال أشغال التأهيل، مما قد يعرض المنطقة من جديد للمخاطر ذاتها التي أفضت إلى تدهور الأوضاع في المرة السابقة. ويرى المواطنون المعنيون أن استمرار التأخر يضعف الثقة في إمكانية استعداد المنطقة في الوقت المناسب لمواجهة أي موجة أمطار استثنائية.
وفي هذا الإطار، أبدى عدد من المتضررين رغبتهم في الحصول على توضيحات من الجهات المعنية بشأن الأسباب الحقيقية لهذا التعثر، والجدول الزمني المعتمد لاستئناف الأشغال وإتمامها، مشيرين إلى أن الشفافية في التواصل مع السكان تظل ضرورة ملحّة في مثل هذه الملفات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي.
ملف يستدعي المتابعة والتنسيق
ويبقى ملف إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بالقصر الكبير فاتحاً على مصراعيه أمام متابعة الرأي العام المحلي، الذي يرقب عن كثب مآلات هذه المشاريع. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن غياب التنسيق الفعّال بين مختلف الأطراف المتدخلة، أو التأخر في استيفاء الإجراءات الإدارية والتقنية، قد يكون من بين العوامل التي تسهم في إبطاء وتيرة التنفيذ على أرض الواقع.
وفي المحصلة، يظل إنجاز هذه المشاريع في آجالها المحددة رهاناً أساسياً لطمأنة السكان واستعادة ثقتهم، لا سيما أن المنطقة تعاني من هشاشة هيكلية أمام الأخطار المناخية، تستوجب تدخلاً متكاملاً وعاجلاً يضمن حماية الساكنة ويصون مكتسباتها.
