الرئيسية أخبار رئيسية إيران وعُمان تطرحان خطة مشتركة لإدارة مضيق هرمز وواشنطن تبدي تحفظات

إيران وعُمان تطرحان خطة مشتركة لإدارة مضيق هرمز وواشنطن تبدي تحفظات

كشفت مصادر متعددة أن طهران ومسقط تقدمتا بمقترح مشترك إلى الولايات المتحدة يتعلق بآلية لإدارة مضيق هرمز، يقوم على تسيير مشترك بين البلدين مع استحداث رسوم إدارية. وقد سلّمت الدولتان هذه الخطة إلى واشنطن مؤخراً، غير أن المسؤولين الأمريكيين أبدوا جملة من التحفظات إزاء هذا المقترح.

مبادرة مشتركة تُفاجئ واشنطن

نقلت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، استناداً إلى أربعة مصادر مطلعة، أن إيران وسلطنة عُمان أعدّتا خطة مشتركة تتضمن إطاراً جديداً لإدارة مضيق هرمز، وهو الممر المائي البالغ الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية على المستوى الدولي. وتقوم هذه الخطة على مبدأ التسيير الثنائي المشترك بين طهران ومسقط، إلى جانب اقتراح فرض رسوم إدارية على حركة الملاحة عبر هذا المضيق.

وبحسب مصدرين على دراية بتفاصيل الملف، فضلاً عن مصدر إقليمي ثالث، فقد جرى تسليم هذه الوثيقة رسمياً إلى الجانب الأمريكي في وقت قريب، في خطوة تعكس رغبة البلدين في إشراك واشنطن في صياغة أي ترتيب مستقبلي يخص هذا الممر الحيوي.

تحفظات أمريكية على بنود المقترح

بيد أن مسؤولاً أمريكياً مطلعاً على الملف أكد أن واشنطن أبدت تحفظات واضحة على مضامين هذا المقترح، دون أن تُفصح المصادر عن طبيعة هذه التحفظات بشكل كامل أو عن الموقف الأمريكي النهائي من المبادرة.

ويكتسب هذا الملف أهمية استثنائية، إذ يُعدّ مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، نظراً لكونه الشريان الرئيسي الذي تعبر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز الخليجية نحو الأسواق العالمية. ويُمثّل المضيق نقطة تقاطع جيوسياسي بالغة الدقة بين الطموحات الإيرانية ومصالح دول الخليج والقوى الغربية.

سلطنة عُمان وسيطاً دبلوماسياً فاعلاً

وتجدر الإشارة إلى أن سلطنة عُمان تضطلع تاريخياً بدور الوسيط الدبلوماسي في المنطقة، لا سيما في ما يخص العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، وقد استضافت في مناسبات عدة محادثات سرية بين الطرفين. وتأتي هذه المبادرة الجديدة في سياق مساعٍ دبلوماسية أوسع تشهدها المنطقة، حيث تحتل مسألة الملف النووي الإيراني وتداعياته الأمنية صدارة الاهتمام الدولي.

ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من طهران أو مسقط أو واشنطن تؤكد أو تنفي تفاصيل ما أوردته الشبكة الأمريكية، في حين تظل أعين المراقبين والمحللين مشدودة إلى ردود الأفعال الرسمية المحتملة على هذا المقترح الذي قد يُعيد رسم معالم التوازنات في منطقة الخليج.