أعلنت المندوبية السامية للتخطيط بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة عن إطلاق الجدول المغربي لتركيب الأغذية، في خطوة تُعدّ إضافة نوعية للمنظومة الغذائية والصحية الوطنية. يوثق هذا الجدول التركيبة الغذائية لأكثر من ألف مادة غذائية متداولة في المغرب، ويُرسي مرجعاً علمياً لدعم صياغة السياسات العمومية في مجال التغذية. جرى تقديم هذا المشروع المشترك يوم الثلاثاء بمدينة سلا.
مرجع وطني في خدمة التحليل الغذائي
كشفت المندوبية السامية للتخطيط ومنظمة الفاو، خلال حفل رسمي نظم بمدينة سلا، عن إطلاق الجدول المغربي لتركيب الأغذية، الذي يُصنف بوصفه مرجعاً وطنياً متكاملاً في هذا المجال. ويهدف هذا الجدول بالأساس إلى تعزيز قدرات التحليل المتعلقة بالعادات الغذائية للمواطنين المغاربة، فضلاً عن توفير قاعدة بيانات علمية موثوقة يمكن توظيفها في رسم السياسات العمومية ذات الصلة بالتغذية والصحة.
توثيق أكثر من ألف مادة غذائية
يتضمن هذا الجدول العلمي توثيقاً دقيقاً للتركيبة الغذائية لـ1.001 مادة غذائية يستهلكها المغاربة في حياتهم اليومية. ويشمل هذا التوثيق 43 مكوناً غذائياً متنوعاً، تمتد لتغطي المنتجات الأساسية والأطباق التقليدية المتداولة على نطاق واسع في المطبخ المغربي، مما يجعله مرجعاً شاملاً وغير مسبوق على المستوى الوطني.
ثمرة شراكة مؤسساتية متينة
يأتي هذا الإنجاز حصيلة تعاون مؤسسي وثيق بين المندوبية السامية للتخطيط ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة المعروفة بـ”الفاو”، وهو ما يمنح هذه الأداة العلمية مصداقية إضافية على المستويين الوطني والدولي. وتعكس هذه الشراكة الحرص على اعتماد منهجيات علمية رصينة في إعداد هذا النوع من الموارد المعرفية المتخصصة.
دعم صياغة السياسات العمومية
يُتوقع أن يُشكل الجدول المغربي لتركيب الأغذية أداة استراتيجية بيد صانعي القرار والباحثين والمختصين في مجالات التغذية والصحة العامة والتخطيط. إذ يتيح لهم الاعتماد على بيانات محلية موثقة وواقعية عند إعداد البرامج والمخططات المتعلقة بالأمن الغذائي وتحسين جودة التغذية في المغرب، بدلاً من الاستناد إلى جداول أجنبية قد لا تعكس خصوصيات النظام الغذائي المغربي.
